الشيخ محمد السند
70
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
وكان ذلك وضوءهم كما وردت الرواية بذلك عن أهل البيت عليهم السلام ، وكان تأخيره عن عذر ، نعم مفاد الرواية أن كلا الوقتين أداء وإن كان فوت الوقت الأول ، نظير تأخير العشاءين عن نصف الليل . فالرواية في صدد رد زعم العامة من كون الصلاة قضاء في الوقت الثاني لا أداء . وفي صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمواقيت ا لصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ، ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء ، ثم أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح ، ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين زاد من الظل قامتان فأمره فصلى ا لعصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ، ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء ، ثم أتاه حين نور الصبح فأمره فصلى الصبح ثم قال : ما بينهما وقت » « 1 » ومثله صحيح ذريح « 2 » ورواية ابن ميسرة « 3 » والمفضل بن عمر « 4 » وفي صحيح زرارة عند قول حمران : إن جبرئيل أتاه في اليوم الأول بالوقت الأول ، وفي اليوم الأخير بالوقت الأخير ، ثم قال جبرئيل عليه السلام : ما بينهما وقت فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا حمران فإن زرارة يقول إن جبرئيل إنما جاء مشيراً على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وصدق زرارة ، إنما جعل اللَّه ذلك إلى محمد صلى الله عليه وآله فوضعه وأشار
--> ( 1 ) - أبواب المواقيت ب 10 / 5 . ( 2 ) - أبواب المواقيت ب 10 / 8 . ( 3 ) - أبواب المواقيت ب 10 / 6 . ( 4 ) - أبواب المواقيت ب 10 / 7 .